عبد الله بن محمد المالكي

354

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

التعليم وقال : / للّه عزّ وجلّ عليّ لا علّمت أبدا . وذلك أنه خاف أن يضعف عن القيام بالشرائط « 18 » التي فيه ، فتركه تورعا « 19 » . وذكر أنه لما حج ، ومعه عطية الجماجرى « 20 » لينتفع بصحبته ، فلما وصلا إلى برقة - ومنها أصل أبي إبراهيم - سأل عن نسبه بها ، فعرّف أنه من العجم ، فكتب ( إلى بعض ) « 21 » إخوانه بالجزيرة كتابا « 22 » فيه : قد كنت انتسبت « 23 » عندكم إلى البربر ، فتقصيت في بلدي عن نسبي ، فإذا بي « 24 » من العجم ، فنحمد اللّه تعالى إليكم الذي « 25 » لم يجعلني من البربر . وإنما خاف - واللّه تعالى أعلم - أن يكون من البربر لأحاديث رويت في ذمهم ، فمن ذلك ما ذكر في مسند ابن سنجر مسندا عن عثمان بن عفان - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : قسم اللّه تعالى الخبث على سبعين ( جزءا ) « 26 » فجعل في البربر تسعة وستين جزءا والثقلين جزءا واحدا « 27 » . ويروى عن شيخ ثقة من أهل الإسكندرية أن سليمان بن داود - صلّى اللّه عليهما - أرسل بربريا « 28 » مع شيطان ( في حاجة ) « 29 » ، فرجع الشيطان يتعوذ باللّه عزّ وجلّ من البربري « 30 » .

--> ( 18 ) في ( ق ) الشروط . ( 19 ) في ( ب ) : تطوعا . ( 20 ) في ( ق ) : الححاجري . والمثبت من ( ب ) ومن ترجمته التي سترد قريبا ضمن وفيات سنة 351 . ( 21 ) ساقط من ( ب ) ( 22 ) في ( ب ) بكتاب ( 23 ) في ( ب ) ، ( م ) انتسب . ( 24 ) في ( م ) : فإذا أنا . ( 25 ) في ( ب ) : إذا ( 26 ) سقطت من ( ب ) . ( 27 ) هذا الحديث لا أصل له . ووضعه ظاهر من لفظه . وقد أشار أبو العرب في طبقاته في ترجمة البهلول بن راشد ( ص : 58 ) إلى هذا الحديث ونقله عنه المالكي في الرياض : ( 1 : 210 ) . ( 28 ) في ( ب ) : برديا . ( 29 ) سقطت من ( ب ) ( 30 ) في ( م ) من سرّ البربري .